الشراء للأطفال بين التوازن والإفراط
بابا اشترِ لي مثلّجات…. حاضر ابني
ماما اشترِ لي اللّعبة …… حاضر ابنتي
بابا أعجبتني الحقيبة، حقيبتي اشتريتها من عدّة أشهر ولم تعد تعجبني أريد غيرها…… حاضر ابنتي.
وهكذا تمرّ الأيّام مع الإفراط في تلبية رغبات الأبناء، ألا يعتبر الإفراط في الشراء للأطفال مضرٌّ لهم على المستوى القريب والبعيد؟
قد يظنّ الوالدان أنّها مجرّد هديّة أو تلبية رغبة عابرة
لكن في الحقيقة
هذه العادة تعزّز سطوة الشّهوات والرّغبات والّتي في الأغلب ستستمرّ لما بعد سنّ الرّشد وربّما مدى الحياة.
عندما نلبّي رغبات الأبناء سيشعرون بالآتي:
١- هُم مركز الاهتمام في الأسرة وليس الوالدان.
٢- سيعتقدون أنّ الهديّة من حقّهم الطّبيعي فلا يعبرون عن شكرهم وامتنانهم للحصول عليها.
٣- يتضخّم شعور الاستحقاق لدى هؤلاء الأبناء.
٤- ممّا لا شكَّ فيه سيتجرّدون من تحمّل المسؤوليّة.
تكمن حقيقة الأمر أنّنا في أحيان كثيرة نلبّي رغبات الأبناء ولكن ضمنيّاً نحن نلبّي رغباتنا نحن, ولكن كيف ذلك يكون ذلك إما لأننا في فترة سابقة من حياتنا قد أحببنا الشراء لكن لم تسنح لنا الفرصة فأردنا تعويض ذلك عن طريق الشراء لأطفالنا، أو أننا نريد السلامة وعدم قول كلمة لا للطفل فيدخل بحالة بكاء ربما تكون مزعجة لنا,
لذا كي نصل لحالة التّوازن ونبتعد عن الإفراط في تلبية شهوات الأبناء
هناك عدّة أسئلة يمكن أن يطرحها الوالدان على أنفسهم قبل الشّراء:
١- مَنْ المستفيد الفعليّ من الشّراء هل الوالدان أم الطّفل؟
٢- هل نلبّي رغبات الآباء أم رغبات الأبناء؟
٣- هل بشراء هذه الرّغبة ستتعطّل عمليّة النّموّ والتّعلّم لدى الأبناء؟
٤- هل ما سنشتريه للأبناء يستهلك وقتاً ومالاً بطريقة غير معقولة؟
٥- هل ما سنشتريه سيسبّب ضرراً للأبناء أو الآخرين أو المجتمع عاجلاً أو آجلاً؟
في كلّ مرّة نتّجه لشراء شيء ما للأبناء
نتوقّف للحظات ونسأل أنفسنا الأسئلة السابقة
والمفتاح الأوّل للأسئلة
لماذا أريد الشّراء؟
قول كلمة لا للأبناء يعلّمهم أن ليس كلّ ما يطلبونه متوفّر، وأنّ للحياة ضوابط ينضبط من خلالها.
قد يهمك أيضًا:
