
إن اطلاعك على علم النفس يجعل من درسك سلسًا مرحًا ويختصر عليك مراحل في تعليم الطلاب
القليل من علم النفس يساعدك لتقطع شوطًا طويلًا
الدراسة في قسم إعداد المعلمين، تساعدك في الحصول على الكثير من التعليم العظيم الذي سوف يزودك بالمعرفة والمهارات لتعليم العقول الناشئة في المستقبل غير البعيد جدًا. ولكن إذا كنت تركز على أن تصبح معلمًا عليك أن تفكر من الآن ما نوع من الأطفال الذين ستتعامل معهم خلال رحلتك التعليمية المهنية، كيف يمكن التواصل معهم وبناء جسور علاقات بينك وبينهم مبنية على الاحترام والفهم؟
أي نوع من الفصول التي ستكون مسؤولًا عنها وهل هي متناغمة بشكل جيد أم لا؟ اقتراح واحد سنقترحه عليك في هذا المقال – وهو منتهج في المدرسة العربية الافتراضية في اليابان – من شأنه أن يساعدك بشكل كبير، سيكون بالنسبة لك إضافة عالية وهو: التركيز في علم النفس بهدل فهم الطلاب.
فهو مجال الدراسة التي يمكن أن تعطيك موارد لا تقدر بثمن وقدرات لإدارة الفصول الدراسية كاملة التي قد لا تكون متاحة لك في كليات أخرى.
السبب في علم النفس بأنه يساعدك كثيرًا في فهم الطلاب، هو أنه يجعلك تفهم سبل التواصل الفعال مع الطفل، إذ أن التدريس والتعلم هي عملية إنسانية راقية جدا وهي ميراث الأنبياء صلوات الله عليهم. فأنت لا تعلم العقل فقط بل أنت تعلم قلب وروح الطالب أيضا.
فمن خلال علم النفس ستتعلم كيف يعمل عقل الإنسان ومتى يكون مستعدًا لتلقي المعلومة، دراسة علم النفس تمنحك مهارة إضافية تساعدك في الحفاظ على قيادة الصف في جميع الأوقات.
عندما تقوم بتدريس مجموعة من الطلاب، حتى لو لم يتم قول كلمة واحدة، فإنهم يتحدثون إليك طوال الوقت. وجزء من علم النفس هو تعلم ما يقولونه لك بلغة الجسد. بشكل عام، سيقوم الطلاب بإرسال إشارات بأنهم منغلقين عليك وغير متقبلين كلامك (في حال كانوا قد قاطعوا أذرعتهم أمام صدورهم, أو قطبوا جباههم, أو بدؤوا يبتعدون عنك بأجسادهم للخلف …… )
أو يظهرون لك الانفتاح على أساس كذلك من خلال وضع أذرعهم، ووجوههم وهل تبدو مريحة، وحتى إن كانت أرجلهم متقاطعة أو مفتوحة وكذلك من خلال تعابير وجوههم.
إذا كنت تستطيع تعلم فهم لغة الجسد، يمكنك استخدامها لتحويل درس ممل أو محاضرة إلى درس يحلق بخيال الطالب ويحملها على العمل طالما كنت في حاجة إلى ذلك من أجل درس أفضل.
كما سيساعدك علم النفس على فهم الطلاب وكيفية استخدام لغة جسمك لإرسال رسائل إلى طلابك.
الشيء الملفت للنظر حول لغة الجسد هو أنها تسلم الرسالة سواء كان الشخص الآخر على علم بها أم لا.
لا شك أنك تعرف أن الوقوف أمام مجموعة من الأطفال والتدريس هو أكثر بكثير مما تقوله أو حتى كيف تقوله بصوتك.
أنت تتواصل في كل وقت بلغة جسمك، وقفتك الخاصة بك وحركاتك. وإذا كنت تعرف القليل عن علم النفس البشري وكيف سيكون رد فعل طلابك على الحركة أو التغيرات المفاجئة في سلوكك البدني، يمكنك استخدام القوة التي لديك لإيقاظ عقولهم والاحتفاظ بها خلال درسك. وبهذه الطريقة يمكن أن يكون علم النفس لفهم الطلاب أداة فعالة في عمليتك التعليمية.
لست مضطرًا لتدرس وتصبح سيغموند فرويد في دراستك علم النفس. ولكن إذا كنت تعرف ما يكفي عن العقل البشري وكيف يمكن التعبير عما يحدث داخل عقل الطالب بجسده، يمكن ذلك أن يكون عونًا كبيرًا للطالب الذي قد يكون في ورطة عاطفية ولكنك غير قادر على التواصل معه.
أما إذا كنت تستطيع اكتشاف علامات الضيق العاطفي وحصول هذا الطفل إلى الدعم والمساعدة التي يحتاجها، فيمكن أن تكون حرفيا المنقذ لأحد طلابك. وهذا شعور رائع وكافٍ ليجعلك تُقبل على علم النفس وتجعله جزءًا من خطة منهجك الدراسي الجامعي.
قد تهمك أيضًا هذه المقالات:
نظرية اكتساب اللغة كيف ينطق الإنسان أصواته؟
عندما ينشأ الأطفال على صفحات الإنترنت
ستجد في موقعنا الكثير من الفوائد زرنا هنا
